علي أكبر السيفي المازندراني

7

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

كتبنا المؤلّفة في الفقه والأصول . والغرض أنّي لما وجدت علم التفسير من أهم العلوم الدينية الإلهية ، ورأيت فنّ القواعد التفسيرية مفتاح هذا العلم . ولمّا شاهدت عدم الاهتمام ، بل عدم الاعتناء بشأن هذا المهم كما هو حقّه ، ونظرا إلى ما اتفق من طول مدّة تعطيل الأيام الدراسية في هذه السنة ( 1385 ه ش 1427 هق ) ، أقدمت بتجميع محفوظاتي التفسيرية وتحقيق ودراسة أهمّ الكتب المؤلّفة في هذا الفنّ ؛ تمهيدا لتدريس وتأليف كتاب تحقيقي جامع في القواعد التفسيرية . ورأيت الأنسب أن أدوّنها في طي مرحلتين : مرحلة إجمالية تمهيدية ، ومرحلة تفصيلية تحقيقية . وأمّا بعد : فلا يخفى على ذوي البصيرة أهمية القواعد التفسيرية ومنصتها الخطيرة في تفسير القرآن - وهي : قواعد ممهّدة لتحصيل الحجة على استكشاف مراد اللّه من الآيات القرآنية ، الذي هو الغرض الأصلي من علم التفسير - كما لا يخفى عليك ما يكون من الفرق الأساسي بين القواعد التفسيرية وبين علم تفسير القرآن ، وسيأتي تفصيل ذلك عند البحث عن القواعد التفسيرية . ونبحث في هذه المسائل عن قواعد ومسائل مرتبطة بعلم التفسير ودخيلة فيه بصورة كبريات وقواعد عامة . ولكن هاهنا نكتة ينبغي التنبيه عليها ، وهي : أنّ هذه الحلقة من الكتاب لمّا كانت إعدادية تمهيدية ، فمن هنا تعرّضنا فيها - مضافا إلى المناهج والمباني والقواعد التفسيرية - لمباحث من علوم القرآن في مدخل الكتاب ، وإلى مطالب من المبادئ التفسيرية . وأشبعنا البحث والكلام في بعضها ، كأسامي القرآن وحقيقة الوحي ونزوله والنسخ والتحريف والحروف المقطعة وآداب التفسير والمفسر وطبقات المفسّرين وأهم تفاسير الشيعة وغير ذلك . ولكن في الحلقة